السيد أحمد الهاشمي
340
جواهر البلاغة
إذ يمكن أن يقال أيضا في هذين البيتين : [ مجزوء الكامل ] يا أيها الملك الذي * ما في الكرام له نظير لو كان مثلك آخر * ما كان في الدنيا فقير 8 - لزوم ما لا يلزم لزوم ما لا يلزم : هو أن يجيء قبل حرف الرّويّ ، أو ما في معناه من الفاصلة ، بما ليس بلازم في التّقفية ، ويلتزم في بيتين أو أكثر من النظم أو في فاصلتين أو أكثر من النثر نحو قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 9 ، 10 ] . وكقول الطّغرائي في أول لاميته المشهورة : [ البسيط ] أصالة الرّأى صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل وكقوله : [ الكامل ] يا محرقا بالنّار وجه محبّه * مهلا فإنّ مدامعي تطفيه أحرق بها جسدي وكلّ جوارحي * واحرص على قلبي فإنّك فيه وقد يلتزم أكثر من حرف ، مثل قوله : [ السريع ] كل واشرب الناس على خبرة * فهم يمرّون ولا يعذبون ولا تصدّقهم إذا حدّثوا * فإنّهم من عهدهم يكذبون 9 - رد العجز على الصدر « 1 » ردّ العجز على الصّدر : في النّثر هو أن يجعل أحد اللّفظين ، المكررين ، أو المتجانسين ، أو الملحقين بهما بأن جمعهما اشتقاق أو شبهه في أول الفقرة ، ثم تعاد في آخرها ، مثل قوله تعالى : وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ [ الأحزاب : 37 ] ونحو قوله سبحانه : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً [ نوح : 10 ] . وقولك : « سائل » اللّئيم يرجع ودمعه « سائل » . فسائل الأول : من
--> ( 1 ) . وقد يسمّى ب « التصدير »